|
13: 4 و فيما هو يزرع سقط بعض على الطريق فجائت الطيور و اكلته
13: 5 و سقط اخر على الاماكن المحجرة حيث لم
تكن له تربة كثيرة فنبت حالا اذ لم يكن له عمق
ارض
13: 6 و لكن لما اشرقت الشمس احترق و اذ لم يكن له اصل جف
13: 7 و سقط اخر على الشوك فطلع الشوك و خنقه
13: 8 و سقط اخر على الارض الجيدة فاعطى ثمرا بعض مئة و اخر
ستين و اخر ثلاثين
13: 9 من له اذنان للسمع فليسمع
13: 10 فتقدم التلاميذ و قالوا له لماذا تكلمهم بامثال
13: 11 فاجاب و قال لهم لانه قد اعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت
السماوات و اما لاولئك فلم يعط
13: 12 فان من له سيعطى و يزاد و اما من ليس له فالذي عنده
سيؤخذ منه
13: 13 من اجل هذا اكلمهم بامثال لانهم مبصرين لا يبصرون و
سامعين لا يسمعون و لا يفهمون
13: 14 فقد تمت فيهم نبوة اشعياء القائلة تسمعون سمعا و لا
تفهمون و مبصرين تبصرون و لا تنظرون
13: 15 لان قلب هذا الشعب قد غلظ و اذانهم قد ثقل سماعها و
غمضوا عيونهم لئلا يبصروا بعيونهم و يسمعوا
باذانهم و يفهموا بقلوبهم و يرجعوا فاشفيهم
13: 16 و لكن طوبى لعيونكم لانها تبصر و لاذانكم لانها تسمع
13: 17 فاني الحق اقول لكم ان انبياء و ابرارا كثيرين اشتهوا ان
يروا ما انتم ترون و لم يروا و ان يسمعوا ما
انتم تسمعون و لم يسمعوا
13: 18 فاسمعوا انتم مثل الزارع
13: 19 كل من يسمع كلمة الملكوت و لا يفهم فياتي الشرير و يخطف
ما قد زرع في قلبه هذا هو المزوع على الطريق
13: 20 و المزروع على الاماكن المحجرة هو الذي يسمع الكلمة و
حالا يقبلها بفرح
13: 21 و لكن ليس له اصل في ذاته بل هو الى حين فاذا حدث ضيق او
اضطهاد من اجل الكلمة فحالا يعثر
13: 22 و المزروع بين الشوك هو الذي يسمع الكلمة و هم هذا
العالم و غرور الغنى يخنقان الكلمة فيصير بلا
ثمر
13: 23 و اما المزروع على الارض الجيدة فهو الذي يسمع الكلمة و
يفهم و هو الذي ياتي بثمر فيصنع بعض مئة و اخر
ستين و اخر ثلاثين
13: 24 قدم لهم مثلا اخر قائلا يشبه ملكوت السماوات انسانا زرع
زرعا جيدا في حقله
13: 25 و فيما الناس نيام جاء عدوه و زرع زوانا في وسط الحنطة و
مضى
13: 26 فلما طلع النبات و صنع ثمرا حينئذ ظهر الزوان ايضا
13: 27 فجاء عبيد رب البيت و قالوا له يا سيد اليس زرعا جيدا
زرعت في حقلك فمن اين له زوان
13: 28 فقال لهم انسان عدو فعل هذا فقال له العبيد اتريد ان
نذهب و نجمعه
13: 29 فقال لا لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان و انتم تجمعونه
13: 30 دعوهما ينميان كلاهما معا الى الحصاد و في وقت الحصاد
اقول للحصادين اجمعوا اولا الزوان و احزموه
حزما ليحرق و اما الحنطة فاجمعوها الى مخزني
13: 31 قدم لهم مثلا اخر قائلا يشبه ملكوت السماوات حبة خردل
اخذها انسان و زرعها في حقله
13: 32 و هي اصغر جميع البزور لكن متى نمت فهي اكبر البقول و
تصير شجرة حتى ان طيور السماء تاتي و تتاوى في
اغصانها
13: 33 قال لهم مثلا اخر يشبه ملكوت السماوات خميرة اخذتها
امراة و خباتها في ثلاثة اكيال دقيق حتى اختمر
الجميع
13: 34 هذا كله كلم به يسوع الجموع بامثال و بدون مثل لم يكن
يكلمهم
13: 35 لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سافتح بامثال فمي و انطق
بمكتومات منذ تاسيس العالم
13: 36 حينئذ صرف يسوع الجموع و جاء الى البيت فتقدم اليه
تلاميذه قائلين فسر لنا مثل زوان الحقل
13: 37 فاجاب و قال لهم الزارع الزرع الجيد هو ابن الانسان
13: 38 و الحقل هو العالم و الزرع الجيد هو بنو الملكوت و
الزوان هو بنو الشرير
13: 39 و العدو الذي زرعه هو ابليس و الحصاد هو انقضاء العالم و
الحصادون هم الملائكة
13: 40 فكما يجمع الزوان و يحرق بالنار هكذا يكون في انقضاء هذا
العالم
13: 41 يرسل ابن الانسان ملائكته فيجمعون من ملكوته جميع
المعاثر و فاعلي الاثم
13: 42 و يطرحونهم في اتون النار هناك يكون البكاء و صرير
الاسنان
13: 43 حينئذ يضيء الابرار كالشمس في ملكوت ابيهم من له اذنان
للسمع فليسمع
13: 44 ايضا يشبه ملكوت السماوات كنزا مخفى في حقل وجده انسان
فاخفاه و من فرحه مضى و باع كل ما كان له و
اشترى ذلك الحقل
13: 45 ايضا يشبه ملكوت السماوات انسانا تاجرا يطلب لالئ حسنة
13: 46 فلما وجد لؤلؤة واحدة كثيرة الثمن مضى و باع كل ما كان
له و اشتراها
13: 47 ايضا يشبه ملكوت السماوات شبكة مطروحة في البحر و جامعة
من كل نوع
13: 48 فلما امتلات اصعدوها على الشاطئ و جلسوا و جمعوا الجياد
الى اوعية و اما الاردياء فطرحوها خارجا
13: 49 هكذا يكون في انقضاء العالم يخرج الملائكة و يفرزون
الاشرار من بين الابرار
13: 50 و يطرحونهم في اتون النار هناك يكون البكاء و صرير
الاسنان
13: 51 قال لهم يسوع افهمتم هذا كله فقالوا نعم يا سيد
13: 52 فقال لهم من اجل ذلك كل كاتب متعلم في ملكوت السماوات
يشبه رجلا رب بيت يخرج من كنزه جددا و عتقاء
13: 53 و لما اكمل يسوع هذه الامثال انتقل من هناك
13: 54 و لما جاء الى وطنه كان يعلمهم في مجمعهم حتى بهتوا و
قالوا من اين لهذا هذه الحكمة و القوات
13: 55 اليس هذا ابن النجار اليست امه تدعى مريم و اخوته يعقوب
و يوسي و سمعان و يهوذا
13: 56 اوليست اخواته جميعهن عندنا فمن اين لهذا هذه كلها
13: 57 فكانوا يعثرون به و اما يسوع فقال لهم ليس نبي بلا كرامة
الا في وطنه و في بيته
13: 58 و لم يصنع هناك قوات كثيرة لعدم ايمانهم
14: 1 في ذلك الوقت سمع هيرودس رئيس الربع خبر يسوع
14: 2 فقال لغلمانه هذا هو يوحنا المعمدان قد قام من الاموات و
لذلك تعمل به القوات
14: 3 فان هيرودس كان قد امسك يوحنا و اوثقه و طرحه في سجن من
اجل هيروديا امراة فيلبس اخيه
14: 4 لان يوحنا كان يقول له لا يحل ان تكون لك
14: 5 و لما اراد ان يقتله خاف من الشعب لانه كان عندهم مثل نبي
14: 6 ثم لما صار مولد هيرودس رقصت ابنة هيروديا في الوسط فسرت
هيرودس
14: 7 من ثم وعد بقسم انه مهما طلبت يعطيها
14: 8 فهي اذ كانت قد تلقنت من امها قالت اعطيني ههنا على طبق
راس يوحنا المعمدان
14: 9 فاغتم الملك و لكن من اجل الاقسام و المتكئين معه امر ان
يعطى
14: 10 فارسل و قطع راس يوحنا في السجن
14: 11 فاحضر راسه على طبق و دفع الى الصبية فجاءت به الى امها
14: 12 فتقدم تلاميذه و رفعوا الجسد و دفنوه ثم اتوا و اخبروا
يسوع
14: 13 فلما سمع يسوع انصرف من هناك في سفينة الى موضع خلاء
منفردا فسمع الجموع و تبعوه مشاة من المدن
14: 14 فلما خرج يسوع ابصر جمعا كثيرا فتحنن عليهم و شفى مرضاهم
14: 15 و لما صار المساء تقدم اليه تلاميذه قائلين الموضع خلاء
و الوقت قد مضى اصرف الجموع لكي يمضوا الى
القرى و يبتاعوا لهم طعاما
14: 16 فقال لهم يسوع لا حاجة لهم ان يمضوا اعطوهم انتم لياكلوا
14: 17 فقالوا له ليس عندنا ههنا الا خمسة ارغفة و سمكتان
14: 18 فقال ائتوني بها الى هنا
14: 19 فامر الجموع ان يتكئوا على العشب ثم اخذ الارغفة الخمسة
و السمكتين و رفع نظره نحو السماء و بارك و
كسر و اعطى الارغفة للتلاميذ و التلاميذ
للجموع
14: 20 فاكل الجميع و شبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتي عشر
قفة مملوءة
14: 21 و الاكلون كانوا نحو خمسة الاف رجل ما عدا النساء و
الاولاد
14: 22 و للوقت الزم يسوع تلاميذه ان يدخلوا السفينة و يسبقوه
الى العبر حتى يصرف الجموع
14: 23 و بعدما صرف الجموع صعد الى الجبل منفردا ليصلي و لما
صار المساء كان هناك وحده
14: 24 و اما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من
الامواج لان الريح كانت مضادة
14: 25 و في الهزيع الرابع من الليل مضى اليهم يسوع ماشيا على
البحر
14: 26 فلما ابصره التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه
خيال و من الخوف صرخوا
14: 27 فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا
14: 28 فاجاب بطرس و قال يا سيد ان كنت انت هو فمرني ان اتي
اليك على الماء
14: 29 فقال تعال فنزل بطرس من السفينة و مشى على الماء لياتي
الى يسوع
14: 30 و لكن لما راى الريح شديدة خاف و اذ ابتدا يغرق صرخ
قائلا يا رب نجني
14: 31 ففي الحال مد يسوع يده و امسك به و قال له يا قليل
الايمان لماذا شككت
14: 32 و لما دخلا السفينة سكنت الريح
14: 33 و الذين في السفينة جاءوا و سجدوا له قائلين بالحقيقة
انت ابن الله
14: 34 فلما عبروا جاءوا الى ارض جنيسارت
14: 35 فعرفه رجال ذلك المكان فارسلوا الى جميع تلك الكورة
المحيطة و احضروا اليه جميع المرضى
14: 36 و طلبوا اليه ان يلمسوا هدب ثوبه فقط فجميع الذين لمسوه
نالوا الشفاء
15: 1 حينئذ جاء الى يسوع كتبة و فريسيون الذين من اورشليم
قائلين
15: 2 لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ فانهم لا يغسلون ايديهم
حينما ياكلون خبزا
15: 3 فاجاب و قال لهم و انتم ايضا لماذا تتعدون وصية الله بسبب
تقليدكم
15: 4 فان الله اوصى قائلا اكرم اباك و امك و من يشتم ابا او
اما فليمت موتا
15: 5 و اما انتم فتقولون من قال لابيه او امه قربان هو الذي
تنتفع به مني فلا يكرم اباه او امه
15: 6 فقد ابطلتم وصية الله بسبب تقليدكم
15: 7 يا مراؤون حسنا تنبا عنكم اشعياء قائلا
15: 8 يقترب الي هذا الشعب بفمه و يكرمني بشفتيه و اما قلبه
فمبتعد عني بعيدا
15: 9 و باطلا يعبدونني و هم يعلمون تعاليم هي وصايا الناس
15: 10 ثم دعا الجمع و قال لهم اسمعوا و افهموا
15: 11 ليس ما يدخل الفم ينجس الانسان بل ما يخرج من الفم هذا
ينجس الانسان
15: 12 حينئذ تقدم تلاميذه و قالوا له اتعلم ان الفريسيين لما
سمعوا القول نفروا
15: 13 فاجاب و قال كل غرس لم يغرسه ابي السماوي يقلع
15: 14 اتركوهم هم عميان قادة عميان و ان كان اعمى يقود اعمى
يسقطان كلاهما في حفرة
15: 15 فاجاب بطرس و قال له فسر لنا هذا المثل
15: 16 فقال يسوع هل انتم ايضا حتى الان غير فاهمين
15: 17 الا تفهمون بعد ان كل ما يدخل الفم يمضي الى الجوف و
يندفع الى المخرج
15: 18 و اما ما يخرج من الفم فمن القلب يصدر و ذاك ينجس
الانسان
15: 19 لان من القلب تخرج افكار شريرة قتل زنى فسق سرقة شهادة
زور تجديف
15: 20 هذه هي التي تنجس الانسان و اما الاكل بايد غير مغسولة
فلا ينجس الانسان
15: 21 ثم خرج يسوع من هناك و انصرف الى نواحي صور و صيدا
15: 22 و اذا امراة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه
قائلة ارحمني يا سيد يا ابن داود ابنتي مجنونة
جدا
15: 23 فلم يجبها بكلمة فتقدم تلاميذه و طلبوا اليه قائلين
اصرفها لانها تصيح وراءنا
15: 24 فاجاب و قال لم ارسل الا الى خراف بيت اسرائيل الضالة
15: 25 فاتت و سجدت له قائلة يا سيد اعني
15: 26 فاجاب و قال ليس حسنا ان يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب
15: 27 فقالت نعم يا سيد و الكلاب ايضا تاكل من الفتات الذي
يسقط من مائدة اربابها
15: 28 حينئذ اجاب يسوع و قال لها يا امراة عظيم ايمانك ليكن لك
كما تريدين فشفيت ابنتها من تلك الساعة
15: 29 ثم انتقل يسوع من هناك و جاء الى جانب بحر الجليل و صعد
الى الجبل و جلس هناك
15: 30 فجاء اليه جموع كثيرة معهم عرج و عمي و خرس و شل و اخرون
كثيرون و طرحوهم عند قدمي يسوع فشفاهم
15: 31 حتى تعجب الجموع اذ راوا الخرس يتكلمون و الشل يصحون و
العرج يمشون و العمي يبصرون و مجدوا اله
اسرائيل
15: 32 و اما يسوع فدعا تلاميذه و قال اني اشفق على الجمع لان
الان لهم ثلاثة ايام يمكثون معي و ليس لهم ما
ياكلون و لست اريد ان اصرفهم صائمين لئلا
يخوروا في الطريق
15: 33 فقال له تلاميذه من اين لنا في البرية خبز بهذا المقدار
حتى يشبع جمعا هذا عدده
15: 34 فقال لهم يسوع كم عندكم من الخبز فقالوا سبعة و قليل من
صغار السمك
15: 35 فامر الجموع ان يتكئوا على الارض
15: 36 و اخذ السبع خبزات و السمك و شكر و كسر و اعطى تلاميذه و
التلاميذ اعطوا الجمع
15: 37 فاكل الجميع و شبعوا ثم رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلال
مملوءة
15: 38 و الاكلون كانوا اربعة الاف رجل ما عدا النساء و الاولاد
15: 39 ثم صرف الجموع و صعد الى السفينة و جاء الى تخوم مجدل
16: 1 و جاء اليه الفريسيون و الصدوقيون ليجربوه فسالوه ان
يريهم اية من السماء
16: 2 فاجاب و قال لهم اذا كان المساء قلتم صحو لان السماء
محمرة
16: 3 و في الصباح اليوم شتاء لان السماء محمرة بعبوسة يا
مراؤون تعرفون ان تميزوا وجه السماء و اما
علامات الازمنة فلا تستطيعون
16: 4 جيل شرير فاسق يلتمس اية و لا تعطى له اية الا اية يونان
النبي ثم تركهم و مضى
16: 5 و لما جاء تلاميذه الى العبر نسوا ان ياخذوا خبزا
16: 6 و قال لهم يسوع انظروا و تحرزوا من خمير الفريسيين و
الصدوقيين
16: 7 ففكروا في انفسهم قائلين اننا لم ناخذ خبزا
16: 8 فعلم يسوع و قال لهم لماذا تفكرون في انفسكم يا قليلي
الايمان انكم لم تاخذوا خبزا
16: 9 احتى الان لا تفهمون و لا تذكرون خمس خبزات الخمسة الالاف
و كم قفة اخذتم
16: 10 و لا سبع خبزات الاربعة الالاف و كم سلا اخذتم
16: 11 كيف لا تفهمون اني ليس عن الخبز قلت لكم ان تتحرزوا من
خمير الفريسيين و الصدوقيين
16: 12 حينئذ فهموا انه لم يقل ان يتحرزوا من خمير الخبز بل من
تعليم الفريسيين و الصدوقيين
16: 13 و لما جاء يسوع الى نواحي قيصرية فيلبس سال تلاميذه
قائلا من يقول الناس اني انا ابن الانسان
16: 14 فقالوا قوم يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ارميا
او واحد من الانبياء
16: 15 فقال لهم و انتم من تقولون اني انا
16: 16 فاجاب سمعان بطرس و قال انت هو المسيح ابن الله الحي
16: 17 فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما و
دما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السماوات
16: 18 و انا اقول لك ايضا انت بطرس و على هذه الصخرة ابني
كنيستي و ابواب الجحيم لن تقوى عليها
16: 19 و اعطيك مفاتيح ملكوت السماوات فكل ما تربطه على الارض
يكون مربوطا في السماوات و كل ما تحله على
الارض يكون محلولا في السماوات
16: 20 حينئذ اوصى تلاميذه ان لا يقولوا لاحد انه يسوع المسيح
16: 21 من ذلك الوقت ابتدا يسوع يظهر لتلاميذه انه ينبغي ان
يذهب الى اورشليم و يتالم كثيرا من الشيوخ و
رؤساء الكهنة و الكتبة و يقتل و في اليوم
الثالث يقوم
16: 22 فاخذه بطرس اليه و ابتدا ينتهره قائلا حاشاك يا رب لا
يكون لك هذا
16: 23 فالتفت و قال لبطرس اذهب عني يا شيطان انت معثرة لي لانك
لا تهتم بما لله لكن بما للناس
16: 24 حينئذ قال يسوع لتلاميذه ان اراد احد ان ياتي ورائي
فلينكر نفسه و يحمل صليبه و يتبعني
16: 25 فان من اراد ان يخلص نفسه يهلكها و من يهلك نفسه من اجلي
يجدها
16: 26 لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه
او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه
16: 27 فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد ابيه مع ملائكته و
حينئذ يجازي كل واحد حسب عمله
16: 28 الحق اقول لكم ان من القيام ههنا قوما لا يذوقون الموت
حتى يروا ابن الانسان اتيا في ملكوته
17: 1 و بعد ستة ايام اخذ يسوع بطرس و يعقوب و يوحنا اخاه و صعد
بهم الى جبل عال منفردين
17: 2 و تغيرت هيئته قدامهم و اضاء وجهه كالشمس و صارت ثيابه
بيضاء كالنور
17: 3 و اذا موسى و ايليا قد ظهرا لهم يتكلمان معه
17: 4 فجعل بطرس يقول ليسوع يا رب جيد ان نكون ههنا فان شئت
نصنع هنا ثلاث مظال لك واحدة و لموسى واحدة و
لايليا واحدة
17: 5 و فيما هو يتكلم اذا سحابة نيرة ظللتهم و صوت من السحابة
قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت له
اسمعوا
17: 6 و لما سمع التلاميذ سقطوا على وجوههم و خافوا جدا
17: 7 فجاء يسوع و لمسهم و قال قوموا و لا تخافوا
17: 8 فرفعوا اعينهم و لم يروا احدا الا يسوع وحده
17: 9 و فيما هم نازلون من الجبل اوصاهم يسوع قائلا لا تعلموا
احدا بما رايتم حتى يقوم ابن الانسان من
الاموات
17: 10 و ساله تلاميذه قائلين فلماذا يقول الكتبة ان ايليا
ينبغي ان ياتي اولا
17: 11 فاجاب يسوع و قال لهم ان ايليا ياتي اولا و يرد كل شيء
17: 12 و لكني اقول لكم ان ايليا قد جاء و لم يعرفوه بل عملوا
به كل ما ارادوا كذلك ابن الانسان ايضا سوف
يتالم منهم
17: 13 حينئذ فهم التلاميذ انه قال لهم عن يوحنا المعمدان
17: 14 و لما جاءوا الى الجمع تقدم اليه رجل جاثيا له
17: 15 و قائلا يا سيد ارحم ابني فانه يصرع و يتالم شديدا و يقع
كثيرا في النار و كثيرا في الماء
17: 16 و احضرته الى تلاميذك فلم يقدروا ان يشفوه
17: 17 فاجاب يسوع و قال ايها الجيل غير المؤمن الملتوي الى متى
اكون معكم الى متى احتملكم قدموه الي ههنا
17: 18 فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان فشفي الغلام من تلك
الساعة
17: 19 ثم تقدم التلاميذ الى يسوع على انفراد و قالوا لماذا لم
نقدر نحن ان نخرجه
17: 20 فقال لهم يسوع لعدم ايمانكم فالحق اقول لكم لو كان لكم
ايمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل
انتقل من هنا الى هناك فينتقل و لا يكون شيء
غير ممكن لديكم
17: 21 و اما هذا الجنس فلا يخرج الا بالصلاة و الصوم
17: 22 و فيما هم يترددون في الجليل قال لهم يسوع ابن الانسان
سوف يسلم الى ايدي الناس
17: 23 فيقتلونه و في اليوم الثالث يقوم فحزنوا جدا
17: 24 و لما جاءوا الى كفرناحوم تقدم الذين ياخذون الدرهمين
الى بطرس و قالوا اما يوفي معلمكم الدرهمين
17: 25 قال بلى فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا ماذا تظن يا
سمعان ممن ياخذ ملوك الارض الجباية او الجزية
امن بنيهم ام من الاجانب
17: 26 قال له بطرس من الاجانب قال له يسوع فاذا البنون احرار
17: 27 و لكن لئلا نعثرهم اذهب الى البحر و الق صنارة و السمكة
التي تطلع اولا خذها و متى فتحت فاها تجد
استارا فخذه و اعطهم عني و عنك
18: 1 في تلك الساعة تقدم التلاميذ الى يسوع قائلين فمن هو اعظم
في ملكوت السماوات
18: 2 فدعا يسوع اليه ولدا و اقامه في وسطهم
18: 3 و قال الحق اقول لكم ان لم ترجعوا و تصيروا مثل الاولاد
فلن تدخلوا ملكوت السماوات
18: 4 فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الاعظم في ملكوت السماوات
18: 5 و من قبل ولدا واحدا مثل هذا باسمي فقد قبلني
18: 6 و من اعثر احد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له ان يعلق
في عنقه حجر الرحى و يغرق في لجة البحر
18: 7 ويل للعالم من العثرات فلا بد ان تاتي العثرات و لكن ويل
لذلك الانسان الذي به تاتي العثرة
18: 8 فان اعثرتك يدك او رجلك فاقطعها و القها عنك خير لك ان
تدخل الحياة اعرج او اقطع من ان تلقى في النار
الابدية و لك يدان او رجلان
18: 9 و ان اعثرتك عينك فاقلعها و القها عنك خير لك ان تدخل
الحياة اعور من ان تلقى في جهنم النار و لك
عينان
18: 10 انظروا لا تحتقروا احد هؤلاء الصغار لاني اقول لكم ان
ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه ابي
الذي في السماوات
18: 11 لان ابن الانسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك
18: 12 ماذا تظنون ان كان لانسان مئة خروف و ضل واحد منها افلا
يترك التسعة و التسعين على الجبال و يذهب يطلب
الضال
18: 13 و ان اتفق ان يجده فالحق اقول لكم انه يفرح به اكثر من
التسعة و التسعين التي لم تضل
18: 14 هكذا ليست مشيئة امام ابيكم الذي في السماوات ان يهلك
احد هؤلاء الصغار
18: 15 و ان اخطا اليك اخوك فاذهب و عاتبه بينك و بينه وحدكما
ان سمع منك فقد ربحت اخاك
18: 16 و ان لم يسمع فخذ معك ايضا واحدا او اثنين لكي تقوم كل
كلمة على فم شاهدين او ثلاثة
18: 17 و ان لم يسمع منهم فقل للكنيسة و ان لم يسمع من الكنيسة
فليكن عندك كالوثني و العشار
18: 18 الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في
السماء و كل ما تحلونه على الارض يكون محلولا
في السماء
18: 19 و اقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء
يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في
السماوات
18: 20 لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في
وسطهم
18: 21 حينئذ تقدم اليه بطرس و قال يا رب كم مرة يخطئ الي اخي و
انا اغفر له هل الى سبع مرات
18: 22 قال له يسوع لا اقول لك الى سبع مرات بل الى سبعين مرة
سبع مرات
18: 23 لذلك يشبه ملكوت السماوات انسانا ملكا اراد ان يحاسب
عبيده
18: 24 فلما ابتدا في المحاسبة قدم اليه واحد مديون بعشرة الاف
وزنة
18: 25 و اذ لم يكن له ما يوفي امر سيده ان يباع هو و امراته و
اولاده و كل ما له و يوفي الدين
18: 26 فخر العبد و سجد له قائلا يا سيد تمهل علي فاوفيك الجميع
18: 27 فتحنن سيد ذلك العبد و اطلقه و ترك له الدين
18: 28 و لما خرج ذلك العبد وجد واحدا من العبيد رفقائه كان
مديونا له بمئة دينار فامسكه و اخذ بعنقه
قائلا اوفني ما لي عليك
18: 29 فخر العبد رفيقه على قدميه و طلب اليه قائلا تمهل علي
فاوفيك الجميع
18: 30 فلم يرد بل مضى و القاه في سجن حتى يوفي الدين
18: 31 فلما راى العبيد رفقاؤه ما كان حزنوا جدا و اتوا و قصوا
على سيدهم كل ما جرى
18: 32 فدعاه حينئذ سيده و قال له ايها العبد الشرير كل ذلك
الدين تركته لك لانك طلبت الي
18: 33 افما كان ينبغي انك انت ايضا ترحم العبد رفيقك كما رحمتك
انا
18: 34 و غضب سيده و سلمه الى المعذبين حتى يوفي كل ما كان له
عليه
18: 35 فهكذا ابي السماوي يفعل بكم ان لم تتركوا من قلوبكم كل
واحد لاخيه زلاته
19: 1 و لما اكمل يسوع هذا الكلام انتقل من الجليل و جاء الى
تخوم اليهودية من عبر الاردن
19: 2 و تبعته جموع كثيرة فشفاهم هناك
19: 3 و جاء اليه الفريسيون ليجربوه قائلين له هل يحل للرجل ان
يطلق امراته لكل سبب
19: 4 فاجاب و قال لهم اما قراتم ان الذي خلق من البدء خلقهما
ذكرا و انثى
19: 5 و قال من اجل هذا يترك الرجل اباه و امه و يلتصق بامراته
و يكون الاثنان جسدا واحدا
19: 6 اذا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه
انسان
19: 7 قالوا له فلماذا اوصى موسى ان يعطى كتاب طلاق فتطلق
19: 8 قال لهم ان موسى من اجل قساوة قلوبكم اذن لكم ان تطلقوا
نساءكم و لكن من البدء لم يكن هكذا
19: 9 و اقول لكم ان من طلق امراته الا بسبب الزنى و تزوج باخرى
يزني و الذي يتزوج بمطلقة يزني
19: 10 قال له تلاميذه ان كان هكذا امر الرجل مع المراة فلا
يوافق ان يتزوج
19: 11 فقال لهم ليس الجميع يقبلون هذا الكلام بل الذين اعطي
لهم
19: 12 لانه يوجد خصيان ولدوا هكذا من بطون امهاتهم و يوجد
خصيان خصاهم الناس و يوجد خصيان خصوا انفسهم
لاجل ملكوت السماوات من استطاع ان يقبل فليقبل
19: 13 حينئذ قدم اليه اولاد لكي يضع يديه عليهم و يصلي
فانتهرهم التلاميذ
19: 14 اما يسوع فقال دعوا الاولاد ياتون الي و لا تمنعوهم لان
لمثل هؤلاء ملكوت السماوات
19: 15 فوضع يديه عليهم و مضى من هناك
19: 16 و اذا واحد تقدم و قال له ايها المعلم الصالح اي صلاح
اعمل لتكون لي الحياة الابدية
19: 17 فقال له لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالحا الا واحد و هو
الله و لكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ
الوصايا
19: 18 قال له اية الوصايا فقال يسوع لا تقتل لا تزن لا تسرق لا
تشهد بالزور
19: 19 اكرم اباك و امك و احب قريبك كنفسك
19: 20 قال له الشاب هذه كلها حفظتها منذ حداثتي فماذا يعوزني
بعد
19: 21 قال له يسوع ان اردت ان تكون كاملا فاذهب و بع املاكك و
اعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال
اتبعني
19: 22 فلما سمع الشاب الكلمة مضى حزينا لانه كان ذا اموال
كثيرة
19: 23 فقال يسوع لتلاميذه الحق اقول لكم انه يعسر ان يدخل غني
الى ملكوت السماوات
19: 24 و اقول لكم ايضا ان مرور جمل من ثقب ابرة ايسر من ان
يدخل غني الى ملكوت الله
19: 25 فلما سمع تلاميذه بهتوا جدا قائلين اذا من يستطيع ان
يخلص
19: 26 فنظر اليهم يسوع و قال لهم هذا عند الناس غير مستطاع و
لكن عند الله كل شيء مستطاع
19: 27 فاجاب بطرس حينئذ و قال له ها نحن قد تركنا كل شيء و
تبعناك فماذا يكون لنا
19: 28 فقال له يسوع الحق اقول لكم انكم انتم الذين تبعتموني في
التجديد متى جلس ابن الانسان على كرسي مجده
تجلسون انتم ايضا على اثني عشر كرسيا تدينون
اسباط اسرائيل الاثني عشر
19: 29 و كل من ترك بيوتا او اخوة او اخوات او ابا او اما او
امراة او اولادا او حقولا من اجل اسمي ياخذ
مئة ضعف و يرث الحياة الابدية
19: 30 و لكن كثيرون اولون يكونون اخرين و اخرون اولين
20: 1 فان ملكوت السماوات يشبه رجلا رب بيت خرج مع الصبح
ليستاجر فعلة لكرمه
20: 2 فاتفق مع الفعلة على دينار في اليوم و ارسلهم الى كرمه
20: 3 ثم خرج نحو الساعة الثالثة و راى اخرين قياما في السوق
بطالين
20: 4 فقال لهم اذهبوا انتم ايضا الى الكرم فاعطيكم ما يحق لكم
فمضوا
20: 5 و خرج ايضا نحو الساعة السادسة و التاسعة و فعل كذلك
20: 6 ثم نحو الساعة الحادية عشرة خرج و وجد اخرين قياما بطالين
فقال لهم لماذا وقفتم هنا كل النهار بطالين
20: 7 قالوا له لانه لم يستاجرنا احد قال لهم اذهبوا انتم ايضا
الى الكرم فتاخذوا ما يحق لكم
20: 8 فلما كان المساء قال صاحب الكرم لوكيله ادع الفعلة و
اعطهم الاجرة مبتدئا من الاخرين الى الاولين
20: 9 فجاء اصحاب الساعة الحادية عشرة و اخذوا دينارا دينارا
20: 10 فلما جاء الاولون ظنوا انهم ياخذون اكثر فاخذوا هم ايضا
دينارا دينارا
20: 11 و فيما هم ياخذون تذمروا على رب البيت
20: 12 قائلين هؤلاء الاخرون عملوا ساعة واحدة و قد ساويتهم بنا
نحن الذين احتملنا ثقل النهار و الحر
20: 13 فاجاب و قال لواحد منهم يا صاحب ما ظلمتك اما اتفقت معي
على دينار
20: 14 فخذ الذي لك و اذهب فاني اريد ان اعطي هذا الاخير مثلك
20: 15 او ما يحل لي ان افعل ما اريد بما لي ام عينك شريرة لاني
انا صالح
20: 16 هكذا يكون الاخرون اولين و الاولون اخرين لان كثيرين
يدعون و قليلين ينتخبون
20: 17 و فيما كان يسوع صاعدا الى اورشليم اخذ الاثني عشر
تلميذا على انفراد في الطريق و قال لهم
20: 18 ها نحن صاعدون الى اورشليم و ابن الانسان يسلم الى رؤساء
الكهنة و الكتبة فيحكمون عليه بالموت
20: 19 و يسلمونه الى الامم لكي يهزاوا به و يجلدوه و يصلبوه و
في اليوم الثالث يقوم
20: 20 حينئذ تقدمت اليه ام ابني زبدي مع ابنيها و سجدت و طلبت
منه شيئا
20: 21 فقال لها ماذا تريدين قالت له قل ان يجلس ابناي هذان
واحد عن يمينك و الاخر عن اليسار في ملكوتك
20: 22 فاجاب يسوع و قال لستما تعلمان ما تطلبان اتستطيعان ان
تشربا الكاس التي سوف اشربها انا و ان تصطبغا
بالصبغة التي اصطبغ بها انا قالا له نستطيع
20: 23 فقال لهما اما كاسي فتشربانها و بالصبغة التي اصطبغ بها
انا تصطبغان و اما الجلوس عن يميني و عن يساري
فليس لي ان اعطيه الا للذين اعد لهم من ابي
20: 24 فلما سمع العشرة اغتاظوا من اجل الاخوين
20: 25 فدعاهم يسوع و قال انتم تعلمون ان رؤساء الامم يسودونهم
و العظماء يتسلطون عليهم
20: 26 فلا يكون هكذا فيكم بل من اراد ان يكون فيكم عظيما فليكن
لكم خادما
20: 27 و من اراد ان يكون فيكم اولا فليكن لكم عبدا
20: 28 كما ان ابن الانسان لم يات ليخدم بل ليخدم و ليبذل نفسه
فدية عن كثيرين
20: 29 و فيما هم خارجون من اريحا تبعه جمع كثير
20: 30 و اذا اعميان جالسان على الطريق فلما سمعا ان يسوع مجتاز
صرخا قائلين ارحمنا يا سيد يا ابن داود
20: 31 فانتهرهما الجمع ليسكتا فكانا يصرخان اكثر قائلين ارحمنا
يا سيد يا ابن داود
20: 32 فوقف يسوع و ناداهما و قال ماذا تريدان ان افعل بكما
20: 33 قالا له يا سيد ان تنفتح اعيننا
20: 34 فتحنن يسوع و لمس اعينهما فللوقت ابصرت اعينهما فتبعاه
21: 1 و لما قربوا من اورشليم و جاءوا الى بيت فاجي عند جبل
الزيتون حينئذ ارسل يسوع تلميذين
21: 2 قائلا لهما اذهبا الى القرية التي امامكما فللوقت تجدان
اتانا مربوطة و جحشا معها فحلاهما و اتياني
بهما
21: 3 و ان قال لكما احد شيئا فقولا الرب محتاج اليهما فللوقت
يرسلهما
21: 4 فكان هذا كله لكي يتم ما قيل بالنبي القائل
21: 5 قولوا لابنة صهيون هوذا ملكك ياتيك وديعا راكبا على اتان
و جحش ابن اتان
21: 6 فذهب التلميذان و فعلا كما امرهما يسوع
|
21: 7 و اتيا بالاتان و الجحش و وضعا عليهما ثيابهما فجلس
عليهما
21: 8 و الجمع الاكثر فرشوا ثيابهم في
الطريق و اخرون قطعوا اغصانا من الشجر
و فرشوها في الطريق
21: 9 و الجموع الذين تقدموا و الذين تبعوا كانوا يصرخون
قائلين اوصنا لابن داود مبارك الاتي
باسم الرب اوصنا في الاعالي
21: 10 و لما دخل اورشليم ارتجت المدينة كلها قائلة من هذا
21: 11 فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل
21: 12 و دخل يسوع الى هيكل الله و اخرج جميع الذين كانوا
يبيعون و يشترون في الهيكل و قلب
موائد الصيارفة و كراسي باعة الحمام
21: 13 و قال لهم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى و انتم جعلتموه
مغارة لصوص
21: 14 و تقدم اليه عمي و عرج في الهيكل فشفاهم
21: 15 فلما راى رؤساء الكهنة و الكتبة العجائب التي صنع و
الاولاد يصرخون في الهيكل و يقولون
اوصنا لابن داود غضبوا
21: 16 و قالوا له اتسمع ما يقول هؤلاء فقال لهم يسوع نعم اما
قراتم قط من افواه الاطفال و الرضع
هيات تسبيحا
21: 17 ثم تركهم و خرج خارج المدينة الى بيت عنيا و بات هناك
21: 18 و في الصبح اذ كان راجعا الى المدينة جاع
21: 19 فنظر شجرة تين على الطريق و جاء اليها فلم يجد فيها
شيئا الا ورقا فقط فقال لها لا يكن
منك ثمر بعد الى الابد فيبست التينة
في الحال
21: 20 فلما راى التلاميذ ذلك تعجبوا قائلين كيف يبست التينة
في الحال
21: 21 فاجاب يسوع و قال لهم الحق اقول لكم ان كان لكم ايمان
و لا تشكون فلا تفعلون امر التينة فقط
بل ان قلتم ايضا لهذا الجبل انتقل و
انطرح في البحر فيكون
21: 22 و كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه
21: 23 و لما جاء الى الهيكل تقدم اليه رؤساء الكهنة و شيوخ
الشعب و هو يعلم قائلين باي سلطان
تفعل هذا و من اعطاك هذا السلطان
21: 24 فاجاب يسوع و قال لهم و انا ايضا اسالكم كلمة واحدة
فان قلتم لي عنها اقول لكم انا ايضا
باي سلطان افعل هذا
21: 25 معمودية يوحنا من اين كانت من السماء ام من الناس
ففكروا في انفسهم قائلين ان قلنا من
السماء يقول لنا فلماذا لم تؤمنوا به
21: 26 و ان قلنا من الناس نخاف من الشعب لان يوحنا عند
الجميع مثل نبي
21: 27 فاجابوا يسوع و قالوا لا نعلم فقال لهم هو ايضا و لا
انا اقول لكم باي سلطان افعل هذا
21: 28 ماذا تظنون كان لانسان ابنان فجاء الى الاول و قال يا
ابني اذهب اليوم اعمل في كرمي
21: 29 فاجاب و قال ما اريد و لكنه ندم اخيرا و مضى
21: 30 و جاء الى الثاني و قال كذلك فاجاب و قال ها انا يا
سيد و لم يمض
21: 31 فاي الاثنين عمل ارادة الاب قالوا له الاول قال لهم
يسوع الحق اقول لكم ان العشارين و
الزواني يسبقونكم الى ملكوت الله
21: 32 لان يوحنا جاءكم في طريق الحق فلم تؤمنوا به و اما
العشارون و الزواني فامنوا به و انتم
اذ رايتم لم تندموا اخيرا لتؤمنوا به
21: 33 اسمعوا مثلا اخر كان انسان رب بيت غرس كرما و احاطه
بسياج و حفر فيه معصرة و بنى برجا و
سلمه الى كرامين و سافر
21: 34 و لما قرب وقت الاثمار ارسل عبيده الى الكرامين لياخذ
اثماره
21: 35 فاخذ الكرامون عبيده و جلدوا بعضا و قتلوا بعضا و
رجموا بعضا
21: 36 ثم ارسل ايضا عبيدا اخرين اكثر من الاولين ففعلوا بهم
كذلك
21: 37 فاخيرا ارسل اليهم ابنه قائلا يهابون ابني
21: 38 و اما الكرامون فلما راوا الابن قالوا فيما بينهم هذا
هو الوارث هلموا نقتله و ناخذ ميراثه
21: 39 فاخذوه و اخرجوه خارج الكرم و قتلوه
21: 40 فمتى جاء صاحب الكرم ماذا يفعل باولئك الكرامين
21: 41 قالوا له اولئك الاردياء يهلكهم هلاكا رديا و يسلم
الكرم الى كرامين اخرين يعطونه
الاثمار في اوقاتها
21: 42 قال لهم يسوع اما قراتم قط في الكتب الحجر الذي رفضه
البناؤون هو قد صار راس الزاوية من
قبل الرب كان هذا و هو عجيب في اعيننا
21: 43 لذلك اقول لكم ان ملكوت الله ينزع منكم و يعطى لامة
تعمل اثماره
21: 44 و من سقط على هذا الحجر يترضض و من سقط هو عليه يسحقه
21: 45 و لما سمع رؤساء الكهنة و الفريسيون امثاله عرفوا انه
تكلم عليهم
21: 46 و اذ كانوا يطلبون ان يمسكوه خافوا من الجموع لانه كان
عندهم مثل نبي
22: 1 و جعل يسوع يكلمهم ايضا بامثال قائلا
22: 2 يشبه ملكوت السماوات انسانا ملكا صنع عرسا لابنه
22: 3 و ارسل عبيده ليدعوا المدعوين الى العرس فلم يريدوا ان
ياتوا
22: 4 فارسل ايضا عبيدا اخرين قائلا قولوا للمدعوين هوذا
غذائي اعددته ثيراني و مسمناتي قد
ذبحت و كل شيء معد تعالوا الى العرس
22: 5 و لكنهم تهاونوا و مضوا واحد الى حقله و اخر الى تجارته
22: 6 و الباقون امسكوا عبيده و شتموهم و قتلوهم
22: 7 فلما سمع الملك غضب و ارسل جنوده و اهلك اولئك القاتلين
و احرق مدينتهم
22: 8 ثم قال لعبيده اما العرس فمستعد و اما المدعوون فلم
يكونوا مستحقين
22: 9 فاذهبوا الى مفارق الطرق و كل من وجدتموه فادعوه الى
العرس
22: 10 فخرج اولئك العبيد الى الطرق و جمعوا كل الذين وجدوهم
اشرارا و صالحين فامتلا العرس من
المتكئين
22: 11 فلما دخل الملك لينظر المتكئين راى هناك انسانا لم يكن
لابسا لباس العرس
22: 12 فقال له يا صاحب كيف دخلت الى هنا و ليس عليك لباس
العرس فسكت
22: 13 حينئذ قال الملك للخدام اربطوا رجليه و يديه و خذوه و
اطرحوه في الظلمة الخارجية هناك يكون
البكاء و صرير الاسنان
22: 14 لان كثيرين يدعون و قليلين ينتخبون
22: 15 حينئذ ذهب الفريسيون و تشاوروا لكي يصطادوه بكلمة
22: 16 فارسلوا اليه تلاميذهم مع الهيرودسيين قائلين يا معلم
نعلم انك صادق و تعلم طريق الله بالحق
و لا تبالي باحد لانك لا تنظر الى
وجوه الناس
22: 17 فقل لنا ماذا تظن ايجوز ان تعطى جزية لقيصر ام لا
22: 18 فعلم يسوع خبثهم و قال لماذا تجربونني يا مراؤون
22: 19 اروني معاملة الجزية فقدموا له دينارا
22: 20 فقال لهم لمن هذه الصورة و الكتابة
22: 21 قالوا له لقيصر فقال لهم اعطوا اذا ما لقيصر لقيصر و
ما لله لله
22: 22 فلما سمعوا تعجبوا و تركوه و مضوا
22: 23 في ذلك اليوم جاء اليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة
فسالوه
22: 24 قائلين يا معلم قال موسى ان مات احد و ليس له اولاد
يتزوج اخوه بامراته و يقيم نسلا لاخيه
22: 25 فكان عندنا سبعة اخوة و تزوج الاول و مات و اذ لم يكن
له نسل ترك امراته لاخيه
22: 26 و كذلك الثاني و الثالث الى السبعة
22: 27 و اخر الكل ماتت المراة ايضا
22: 28 ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة فانها كانت
للجميع
22: 29 فاجاب يسوع و قال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب و لا
قوة الله
22: 30 لانهم في القيامة لا يزوجون و لا يتزوجون بل يكونون
كملائكة الله في السماء
22: 31 و اما من جهة قيامة الاموات افما قراتم ما قيل لكم من
قبل الله القائل
22: 32 انا اله ابراهيم و اله اسحق و اله يعقوب ليس الله اله
اموات بل اله احياء
22: 33 فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه
22: 34 اما الفريسيون فلما سمعوا انه ابكم الصدوقيين اجتمعوا
معا
22: 35 و ساله واحد منهم و هو ناموسي ليجربه قائلا
22: 36 يا معلم اية وصية هي العظمى في الناموس
22: 37 فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و
من كل فكرك
22: 38 هذه هي الوصية الاولى و العظمى
22: 39 و الثانية مثلها تحب قريبك كنفسك
22: 40 بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله و الانبياء
22: 41 و فيما كان الفريسيون مجتمعين سالهم يسوع
22: 42 قائلا ماذا تظنون في المسيح ابن من هو قالوا له ابن
داود
22: 43 قال لهم فكيف يدعوه داود بالروح ربا قائلا
22: 44 قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى اضع اعداءك موطئا
لقدميك
22: 45 فان كان داود يدعوه ربا فكيف يكون ابنه
22: 46 فلم يستطع احد ان يجيبه بكلمة و من ذلك اليوم لم يجسر
احد ان يساله بتة
23: 1 حينئذ خاطب يسوع الجموع و تلاميذه
23: 2 قائلا على كرسي موسى جلس الكتبة و الفريسيون
23: 3 فكل ما قالوا لكم ان تحفظوه فاحفظوه و افعلوه و لكن حسب
اعمالهم لا تعملوا لانهم يقولون و لا
يفعلون
23: 4 فانهم يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل و يضعونها على
اكتاف الناس و هم لا يريدون ان
يحركوها باصبعهم
23: 5 و كل اعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس فيعرضون
عصائبهم و يعظمون اهداب ثيابهم
23: 6 و يحبون المتكا الاول في الولائم و المجالس الاولى في
المجامع
23: 7 و التحيات في الاسواق و ان يدعوهم الناس سيدي سيدي
23: 8 و اما انتم فلا تدعوا سيدي لان معلمكم واحد المسيح و
انتم جميعا اخوة
23: 9 و لا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في
السماوات
23: 10 و لا تدعوا معلمين لان معلمكم واحد المسيح
23: 11 و اكبركم يكون خادما لكم
23: 12 فمن يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع
23: 13 لكن ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم
تغلقون ملكوت السماوات قدام الناس فلا
تدخلون انتم و لا تدعون الداخلين
يدخلون
23: 14 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم
تاكلون بيوت الارامل و لعلة تطيلون
صلواتكم لذلك تاخذون دينونة اعظم
23: 15 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم
تطوفون البحر و البر لتكسبوا دخيلا
واحدا و متى حصل تصنعونه ابنا لجهنم
اكثر منكم مضاعفا
23: 16 ويل لكم ايها القادة العميان القائلون من حلف بالهيكل
فليس بشيء و لكن من حلف بذهب الهيكل
يلتزم
23: 17 ايها الجهال و العميان ايما اعظم الذهب ام الهيكل الذي
يقدس الذهب
23: 18 و من حلف بالمذبح فليس بشيء و لكن من حلف بالقربان
الذي عليه يلتزم
23: 19 ايها الجهال و العميان ايما اعظم القربان ام المذبح
الذي يقدس القربان
23: 20 فان من حلف بالمذبح فقد حلف به و بكل ما عليه
23: 21 من حلف بالهيكل فقد حلف به و بالساكن فيه
23: 22 و من حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله و بالجالس عليه
23: 23 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم
تعشرون النعنع و الشبث و الكمون و
تركتم اثقل الناموس الحق و الرحمة و
الايمان كان ينبغي ان تعملوا هذه و لا
تتركوا تلك
23: 24 ايها القادة العميان الذين يصفون عن البعوضة و يبلعون
الجمل
23: 25 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم تنقون
خارج الكاس و الصحفة و هما من داخل
مملوان اختطافا و دعارة
23: 26 ايها الفريسي الاعمى نق اولا داخل الكاس و الصحفة لكي
يكون خارجهما ايضا نقيا
23: 27 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم
تشبهون قبورا مبيضة تظهر من خارج
جميلة و هي من داخل مملوءة عظام اموات
و كل نجاسة
23: 28 هكذا انتم ايضا من خارج تظهرون للناس ابرارا و لكنكم
من داخل مشحونون رياء و اثما
23: 29 ويل لكم ايها الكتبة و الفريسيون المراؤون لانكم تبنون
قبور الانبياء و تزينون مدافن
الصديقين
23: 30 و تقولون لو كنا في ايام ابائنا لما شاركناهم في دم
الانبياء
23: 31 فانتم تشهدون على انفسكم انكم ابناء قتلة الانبياء
23: 32 فاملاوا انتم مكيال ابائكم
23: 33 ايها الحيات اولاد الافاعي كيف تهربون من دينونة جهنم
23: 34 لذلك ها انا ارسل اليكم انبياء و حكماء و كتبة فمنهم
تقتلون و تصلبون و منهم تجلدون في
مجامعكم و تطردون من مدينة الى مدينة
23: 35 لكي ياتي عليكم كل دم زكي سفك على الارض من دم هابيل
الصديق الى دم زكريا بن برخيا الذي
قتلتموه بين الهيكل و المذبح
23: 36 الحق اقول لكم ان هذا كله ياتي على هذا الجيل
23: 37 يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء و راجمة
المرسلين اليها كم مرة اردت ان اجمع
اولادك كما تجمع الدجاجة فراخها تحت
جناحيها و لم تريدوا
23: 38 هوذا بيتكم يترك لكم خرابا
23: 39 لاني اقول لكم انكم لا ترونني من الان حتى تقولوا
مبارك الاتي باسم الرب
24: 1 ثم خرج يسوع و مضى من الهيكل فتقدم تلاميذه لكي يروه
ابنية الهيكل
24: 2 فقال لهم يسوع اما تنظرون جميع هذه الحق اقول لكم انه
لا يترك ههنا حجر على حجر لا ينقض
24: 3 و فيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على
انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا و
ما هي علامة مجيئك و انقضاء الدهر
24: 4 فاجاب يسوع و قال لهم انظروا لا يضلكم احد
24: 5 فان كثيرين سياتون باسمي قائلين انا هو المسيح و يضلون
كثيرين
24: 6 و سوف تسمعون بحروب و اخبار حروب انظروا لا ترتاعوا
لانه لا بد ان تكون هذه كلها و لكن
ليس المنتهى بعد
24: 7 لانه تقوم امة على امة و مملكة على مملكة و تكون مجاعات
و اوبئة و زلازل في اماكن
24: 8 و لكن هذه كلها مبتدا الاوجاع
24: 9 حينئذ يسلمونكم الى ضيق و يقتلونكم و تكونون مبغضين من
جميع الامم لاجل اسمي
24: 10 و حينئذ يعثر كثيرون و يسلمون بعضهم بعضا و يبغضون
بعضهم بعضا
24: 11 و يقوم انبياء كذبة كثيرون و يضلون كثيرين
24: 12 و لكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين
24: 13 و لكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص
24: 14 و يكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع
الامم ثم ياتي المنتهى
24: 15 فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي
قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ
24: 16 فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال
24: 17 و الذي على السطح فلا ينزل لياخذ من بيته شيئا
24: 18 و الذي في الحقل فلا يرجع الى ورائه لياخذ ثيابه
24: 19 و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام
24: 20 و صلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء و لا في سبت
24: 21 لانه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء
العالم الى الان و لن يكون
24: 22 و لو لم تقصر تلك الايام لم يخلص جسد و لكن لاجل
المختارين تقصر تلك الايام
24: 23 حينئذ ان قال لكم احد هوذا المسيح هنا او هناك فلا
تصدقوا
24: 24 لانه سيقوم مسحاء كذبة و انبياء كذبة و يعطون ايات
عظيمة و عجائب حتى يضلوا لو امكن
المختارين ايضا
24: 25 ها انا قد سبقت و اخبرتكم
24: 26 فان قالوا لكم ها هو في البرية فلا تخرجوا ها هو في
المخادع فلا تصدقوا
24: 27 لانه كما ان البرق يخرج من المشارق و يظهر الى المغارب
هكذا يكون ايضا مجيء ابن الانسان
24: 28 لانه حيثما تكن الجثة فهناك تجتمع النسور
24: 29 و للوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس و القمر لا
يعطي ضوءه و النجوم تسقط من السماء و
قوات السماوات تتزعزع
24: 30 و حينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء و حينئذ
تنوح جميع قبائل الارض و يبصرون ابن
الانسان اتيا على سحاب السماء بقوة و
مجد كثير
24: 31 فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من
الاربع الرياح من اقصاء السماوات الى
اقصائها
24: 32 فمن شجرة التين تعلموا المثل متى صار غصنها رخصا و
اخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب
24: 33 هكذا انتم ايضا متى رايتم هذا كله فاعلموا انه قريب
على الابواب
24: 34 الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله
24: 35 السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول
24: 36 و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا
ملائكة السماوات الا ابي وحده
24: 37 و كما كانت ايام نوح كذلك يكون ايضا مجيء ابن الانسان
24: 38 لانه كما كانوا في الايام التي قبل الطوفان ياكلون و
يشربون و يتزوجون و يزوجون الى اليوم
الذي دخل فيه نوح الفلك
24: 39 و لم يعلموا حتى جاء الطوفان و اخذ الجميع كذلك يكون
ايضا مجيء ابن الانسان
24: 40 حينئذ يكون اثنان في الحقل يؤخذ الواحد و يترك الاخر
24: 41 اثنتان تطحنان على الرحى تؤخذ الواحدة و تترك الاخرى
24: 42 اسهروا اذا لانكم لا تعلمون في اية ساعة ياتي ربكم
24: 43 و اعلموا هذا انه لو عرف رب البيت في اية هزيع ياتي
السارق لسهر و لم يدع بيته ينقب
24: 44 لذلك كونوا انتم ايضا مستعدين لانه في ساعة لا تظنون
ياتي ابن الانسان
24: 45 فمن هو العبد الامين الحكيم الذي اقامه سيده على خدمه
ليعطيهم الطعام في حينه
24: 46 طوبى لذلك العبد الذي اذا جاء سيده يجده يفعل هكذا
24: 47 الحق اقول لكم انه يقيمه على جميع امواله
24: 48 و لكن ان قال ذلك العبد الردي في قلبه سيدي يبطئ قدومه
24: 49 فيبتدئ يضرب العبيد رفقاءه و ياكل و يشرب مع السكارى
24: 50 ياتي سيد ذلك العبد في يوم لا ينتظره و في ساعة لا
يعرفها
24: 51 فيقطعه و يجعل نصيبه مع المرائين هناك يكون البكاء و
صرير الاسنان
25: 1 حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن و
خرجن للقاء العريس
25: 2 و كان خمس منهن حكيمات و خمس جاهلات
25: 3 اما الجاهلات فاخذن مصابيحهن و لم ياخذن معهن زيتا
25: 4 و اما الحكيمات فاخذن زيتا في انيتهن مع مصابيحهن
25: 5 و فيما ابطا العريس نعسن جميعهن و نمن
25: 6 ففي نصف الليل صار صراخ هوذا العريس مقبل فاخرجن للقائه
25: 7 فقامت جميع اولئك العذارى و اصلحن مصابيحهن
25: 8 فقالت الجاهلات للحكيمات اعطيننا من زيتكن فان مصابيحنا
تنطفئ
25: 9 فاجابت الحكيمات قائلات لعله لا يكفي لنا و لكن بل
اذهبن الى الباعة و ابتعن لكن
25: 10 و فيما هن ذاهبات ليبتعن جاء العريس و المستعدات دخلن
معه الى العرس و اغلق الباب
25: 11 اخيرا جاءت بقية العذارى ايضا قائلات يا سيد يا سيد
افتح لنا
25: 12 فاجاب و قال الحق اقول لكن اني ما اعرفكن
25: 13 فاسهروا اذا لانكم لا تعرفون اليوم و لا الساعة التي
ياتي فيها ابن الانسان
25: 14 و كانما انسان مسافر دعا عبيده و سلمهم امواله
25: 15 فاعطى واحدا خمس وزنات و اخر وزنتين و اخر وزنة كل
واحد على قدر طاقته و سافر للوقت
25: 16 فمضى الذي اخذ الخمس وزنات و تاجر بها فربح خمس وزنات
اخر
25: 17 و هكذا الذي اخذ الوزنتين ربح ايضا وزنتين اخريين
25: 18 و اما الذي اخذ الوزنة فمضى و حفر في الارض و اخفى فضة
سيده
25: 19 و بعد زمان طويل اتى سيد اولئك العبيد و حاسبهم
25: 20 فجاء الذي اخذ الخمس وزنات و قدم خمس وزنات اخر قائلا
يا سيد خمس وزنات سلمتني هوذا خمس
وزنات اخر ربحتها فوقها
25: 21 فقال له سيده نعما ايها العبد الصالح و الامين كنت
امينا في القليل فاقيمك على الكثير
ادخل الى فرح سيدك
25: 22 ثم جاء الذي اخذ الوزنتين و قال يا سيد وزنتين سلمتني
هوذا وزنتان اخريان ربحتهما فوقهما
25: 23 قال له سيده نعما ايها العبد الصالح و الامين كنت
امينا في القليل فاقيمك على الكثير
ادخل الى فرح سيدك
25: 24 ثم جاء ايضا الذي اخذ الوزنة الواحدة و قال يا سيد
عرفت انك انسان قاس تحصد حيث لم تزرع
و تجمع حيث لم تبذر
25: 25 فخفت و مضيت و اخفيت وزنتك في الارض هوذا الذي لك
25: 26 فاجاب سيده و قال له ايها العبد الشرير و الكسلان عرفت
اني احصد حيث لم ازرع و اجمع من حيث
لم ابذر
25: 27 فكان ينبغي ان تضع فضتي عند الصيارفة فعند مجيئي كنت
اخذ الذي لي مع ربا
25: 28 فخذوا منه الوزنة و اعطوها للذي له العشر وزنات
25: 29 لان كل من له يعطى فيزداد و من ليس له فالذي عنده يؤخذ
منه
25: 30 و العبد البطال اطرحوه الى الظلمة الخارجية هناك يكون
البكاء و صرير الاسنان
25: 31 و متى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة
القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي
مجده
25: 32 و يجتمع امامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما
يميز الراعي الخراف من الجداء
25: 33 فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار
25: 34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي
رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس
العالم
25: 35 لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا
فاويتموني
25: 36 عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي
25: 37 فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا
فاطعمناك او عطشانا فسقيناك
25: 38 و متى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك
25: 39 و متى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك
25: 40 فيجيب الملك و يقول لهم الحق اقول لكم بما انكم
فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي
فعلتم
25: 41 ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين
الى النار الابدية المعدة لابليس و
ملائكته
25: 42 لاني جعت
فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني
|
25: 43 كنت غريبا فلم تاووني
عريانا فلم تكسوني مريضا و
محبوسا فلم تزوروني
25: 44 حينئذ يجيبونه هم ايضا
قائلين يا رب متى رايناك
جائعا او عطشانا او غريبا او
عريانا او مريضا او محبوسا و
لم نخدمك
25: 45 فيجيبهم قائلا الحق
اقول لكم بما انكم لم تفعلوه
باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم
تفعلوا
25: 46 فيمضي هؤلاء الى عذاب
ابدي و الابرار الى حياة
ابدية
26: 1 و لما اكمل يسوع هذه
الاقوال كلها قال لتلاميذه
26: 2 تعلمون انه بعد يومين
يكون الفصح و ابن الانسان
يسلم ليصلب
26: 3 حينئذ اجتمع رؤساء
الكهنة و الكتبة و شيوخ الشعب
الى دار رئيس الكهنة الذي
يدعى قيافا
26: 4 و تشاوروا لكي يمسكوا
يسوع بمكر و يقتلوه
26: 5 و لكنهم قالوا ليس في
العيد لئلا يكون شغب في الشعب
26: 6 و فيما كان يسوع في بيت
عنيا في بيت سمعان الابرص
26: 7 تقدمت اليه امراة معها
قارورة طيب كثير الثمن فسكبته
على راسه و هو متكئ
26: 8 فلما راى تلاميذه ذلك
اغتاظوا قائلين لماذا هذا
الاتلاف
26: 9 لانه كان يمكن ان يباع
هذا الطيب بكثير و يعطى
للفقراء
26: 10 فعلم يسوع و قال لهم
لماذا تزعجون المراة فانها قد
عملت بي عملا حسنا
26: 11 لان الفقراء معكم في
كل حين و اما انا فلست معكم
في كل حين
26: 12 فانها اذ سكبت هذا
الطيب على جسدي انما فعلت ذلك
لاجل تكفيني
26: 13 الحق اقول لكم حيثما
يكرز بهذا الانجيل في كل
العالم يخبر ايضا بما فعلته
هذه تذكارا لها
26: 14 حينئذ ذهب واحد من
الاثني عشر الذي يدعى يهوذا
الاسخريوطي الى رؤساء الكهنة
26: 15 و قال ماذا تريدون ان
تعطوني و انا اسلمه اليكم
فجعلوا له ثلاثين من الفضة
26: 16 و من ذلك الوقت كان
يطلب فرصة ليسلمه
26: 17 و في اول ايام الفطير
تقدم التلاميذ الى يسوع
قائلين له اين تريد ان نعد لك
لتاكل الفصح
26: 18 فقال اذهبوا الى
المدينة الى فلان و قولوا له
المعلم يقول ان وقتي قريب
عندك اصنع الفصح مع تلاميذي
26: 19 ففعل التلاميذ كما
امرهم يسوع و اعدوا الفصح
26: 20 و لما كان المساء اتكا
مع الاثني عشر
26: 21 و فيما هم ياكلون قال
الحق اقول لكم ان واحد منكم
يسلمني
26: 22 فحزنوا جدا و ابتدا كل
واحد منهم يقول له هل انا هو
يا رب
26: 23 فاجاب و قال الذي يغمس
يده معي في الصحفة هو يسلمني
26: 24 ان ابن الانسان ماض
كما هو مكتوب عنه و لكن ويل
لذلك الرجل الذي به يسلم ابن
الانسان كان خيرا لذلك الرجل
لو لم يولد
26: 25 فاجاب يهوذا مسلمه و
قال هل انا هو يا سيدي قال له
انت قلت
26: 26 و فيما هم ياكلون اخذ
يسوع الخبز و بارك و كسر و
اعطى التلاميذ و قال خذوا
كلوا هذا هو جسدي
26: 27 و اخذ الكاس و شكر و
اعطاهم قائلا اشربوا منها
كلكم
26: 28 لان هذا هو دمي الذي
للعهد الجديد الذي يسفك من
اجل كثيرين لمغفرة الخطايا
26: 29 و اقول لكم اني من
الان لا اشرب من نتاج الكرمة
هذا الى ذلك اليوم حينما
اشربه معكم جديدا في ملكوت
ابي
26: 30 ثم سبحوا و خرجوا الى
جبل الزيتون
26: 31 حينئذ قال لهم يسوع
كلكم تشكون في في هذه الليلة
لانه مكتوب اني اضرب الراعي
فتتبدد خراف الرعية
26: 32 و لكن بعد قيامي
اسبقكم الى الجليل
26: 33 فاجاب بطرس و قال له و
ان شك فيك الجميع فانا لا اشك
ابدا
26: 34 قال له يسوع الحق اقول
لك انك في هذه الليلة قبل ان
يصيح ديك تنكرني ثلاث مرات
26: 35 قال له بطرس و لو
اضطررت ان اموت معك لا انكرك
هكذا قال ايضا جميع التلاميذ
26: 36 حينئذ جاء معهم يسوع
الى ضيعة يقال لها جثسيماني
فقال للتلاميذ اجلسوا ههنا
حتى امضي و اصلي هناك
26: 37 ثم اخذ معه بطرس و
ابني زبدي و ابتدا يحزن و
يكتئب
26: 38 فقال لهم نفسي حزينة
جدا حتى الموت امكثوا ههنا و
اسهروا معي
26: 39 ثم تقدم قليلا و خر
على وجهه و كان يصلي قائلا يا
ابتاه ان امكن فلتعبر عني هذه
الكاس و لكن ليس كما اريد انا
بل كما تريد انت
26: 40 ثم جاء الى التلاميذ
فوجدهم نياما فقال لبطرس
اهكذا ما قدرتم ان تسهروا معي
ساعة واحدة
26: 41 اسهروا و صلوا لئلا
تدخلوا في تجربة اما الروح
فنشيط و اما الجسد فضعيف
26: 42 فمضى ايضا ثانية و صلى
قائلا يا ابتاه ان لم يمكن ان
تعبر عني هذه الكاس الا ان
اشربها فلتكن مشيئتك
26: 43 ثم جاء فوجدهم ايضا
نياما اذ كانت اعينهم ثقيلة
26: 44 فتركهم و مضى ايضا و
صلى ثالثة قائلا ذلك الكلام
بعينه
26: 45 ثم جاء الى تلاميذه و
قال لهم ناموا الان و
استريحوا هوذا الساعة قد
اقتربت و ابن الانسان يسلم
الى ايدي الخطاة
26: 46 قوموا ننطلق هوذا الذي
يسلمني قد اقترب
26: 47 و فيما هو يتكلم اذا
يهوذا احد الاثني عشر قد جاء
و معه جمع كثير بسيوف و عصي
من عند رؤساء الكهنة و شيوخ
الشعب
26: 48 و الذي اسلمه اعطاهم
علامة قائلا الذي اقبله هو هو
امسكوه
26: 49 فللوقت تقدم الى يسوع
و قال السلام يا سيدي و قبله
26: 50 فقال له يسوع يا صاحب
لماذا جئت حينئذ تقدموا و
القوا الايادي على يسوع و
امسكوه
26: 51 و اذا واحد من الذين
مع يسوع مد يده و استل سيفه و
ضرب عبد رئيس الكهنة فقطع
اذنه
26: 52 فقال له يسوع رد سيفك
الى مكانه لان كل الذين
ياخذون السيف بالسيف يهلكون
26: 53 اتظن اني لا استطيع
الان ان اطلب الى ابي فيقدم
لي اكثر من اثني عشر جيشا من
الملائكة
26: 54 فكيف تكمل الكتب انه
هكذا ينبغي ان يكون
26: 55 في تلك الساعة قال
يسوع للجموع كانه على لص
خرجتم بسيوف و عصي لتاخذوني
كل يوم كنت اجلس معكم اعلم في
الهيكل و لم تمسكوني
26: 56 و اما هذا كله فقد كان
لكي تكمل كتب الانبياء حينئذ
تركه التلاميذ كلهم و هربوا
26: 57 و الذين امسكوا يسوع
مضوا به الى قيافا رئيس
الكهنة حيث اجتمع الكتبة و
الشيوخ
26: 58 و اما بطرس فتبعه من
بعيد الى دار رئيس الكهنة
فدخل الى داخل و جلس بين
الخدام لينظر النهاية
26: 59 و كان رؤساء الكهنة و
الشيوخ و المجمع كله يطلبون
شهادة زور على يسوع لكي
يقتلوه
26: 60 فلم يجدوا و مع انه
جاء شهود زور كثيرون لم يجدوا
و لكن اخيرا تقدم شاهدا زور
26: 61 و قالا هذا قال اني
اقدر ان انقض هيكل الله و في
ثلاثة ايام ابنيه
26: 62 فقام رئيس الكهنة و
قال له اما تجيب بشيء ماذا
يشهد به هذان عليك
26: 63 و اما يسوع فكان ساكتا
فاجاب رئيس الكهنة و قال له
استحلفك بالله الحي ان تقول
لنا هل انت المسيح ابن الله
26: 64 قال له يسوع انت قلت و
ايضا اقول لكم من الان تبصرون
ابن الانسان جالسا عن يمين
القوة و اتيا على سحاب السماء
26: 65 فمزق رئيس الكهنة
حينئذ ثيابه قائلا قد جدف ما
حاجتنا بعد الى شهود ها قد
سمعتم تجديفه
26: 66 ماذا ترون فاجابوا و
قالوا انه مستوجب الموت
26: 67 حينئذ بصقوا في وجهه و
لكموه و اخرون لطموه
26: 68 قائلين تنبا لنا ايها
المسيح من ضربك
26: 69 اما بطرس فكان جالسا
خارجا في الدار فجاءت اليه
جارية قائلة و انت كنت مع
يسوع الجليلي
26: 70 فانكر قدام الجميع
قائلا لست ادري ما تقولين
26: 71 ثم اذ خرج الى الدهليز
راته اخرى فقالت للذين هناك و
هذا كان مع يسوع الناصري
26: 72 فانكر ايضا بقسم اني
لست اعرف الرجل
26: 73 و بعد قليل جاء القيام
و قالوا لبطرس حقا انت ايضا
منهم فان لغتك تظهرك
26: 74 فابتدا حينئذ يلعن و
يحلف اني لا اعرف الرجل و
للوقت صاح الديك
26: 75 فتذكر بطرس كلام يسوع
الذي قال له انك قبل ان يصيح
الديك تنكرني ثلاث مرات فخرج
الى خارج و بكى بكاء مرا
27: 1 و لما كان الصباح تشاور
جميع رؤساء الكهنة و شيوخ
الشعب على يسوع حتى يقتلوه
27: 2 فاوثقوه و مضوا به و
دفعوه الى بيلاطس البنطي
الوالي
27: 3 حينئذ لما راى يهوذا
الذي اسلمه انه قد دين ندم و
رد الثلاثين من الفضة الى
رؤساء الكهنة و الشيوخ
27: 4 قائلا قد اخطات اذ سلمت
دما بريئا فقالوا ماذا علينا
انت ابصر
27: 5 فطرح الفضة في الهيكل و
انصرف ثم مضى و خنق نفسه
27: 6 فاخذ رؤساء الكهنة
الفضة و قالوا لا يحل ان
نلقيها في الخزانة لانها ثمن
دم
27: 7 فتشاوروا و اشتروا بها
حقل الفخاري مقبرة للغرباء
27: 8 لهذا سمي ذلك الحقل حقل
الدم الى هذا اليوم
27: 9 حينئذ تم ما قيل بارميا
النبي القائل و اخذوا
الثلاثين من الفضة ثمن المثمن
الذي ثمنوه من بني اسرائيل
27: 10 و اعطوها عن حقل
الفخاري كما امرني الرب
27: 11 فوقف يسوع امام الوالي
فساله الوالي قائلا اانت ملك
اليهود فقال له يسوع انت تقول
27: 12 و بينما كان رؤساء
الكهنة و الشيوخ يشتكون عليه
لم يجب بشيء
27: 13 فقال له بيلاطس اما
تسمع كم يشهدون عليك
27: 14 فلم يجبه و لا عن كلمة
واحدة حتى تعجب الوالي جدا
27: 15 و كان الوالي معتادا
في العيد ان يطلق للجمع اسيرا
واحدا من ارادوه
27: 16 و كان لهم حينئذ اسير
مشهور يسمى باراباس
27: 17 ففيما هم مجتمعون قال
لهم بيلاطس من تريدون ان اطلق
لكم باراباس ام يسوع الذي
يدعى المسيح
27: 18 لانه علم انهم اسلموه
حسدا
27: 19 و اذ كان جالسا على
كرسي الولاية ارسلت اليه
امراته قائلة اياك و ذلك
البار لاني تالمت اليوم كثيرا
في حلم من اجله
27: 20 و لكن رؤساء الكهنة و
الشيوخ حرضوا الجموع على ان
يطلبوا باراباس و يهلكوا يسوع
27: 21 فاجاب الوالي و قال
لهم من من الاثنين تريدون ان
اطلق لكم فقالوا باراباس
27: 22 قال لهم بيلاطس فماذا
افعل بيسوع الذي يدعى المسيح
قال له الجميع ليصلب
27: 23 فقال الوالي و اي شر
عمل فكانوا يزدادون صراخا
قائلين ليصلب
27: 24 فلما راى بيلاطس انه
لا ينفع شيئا بل بالحري يحدث
شغب اخذ ماء و غسل يديه قدام
الجمع قائلا اني بريء من دم
هذا البار ابصروا انتم
27: 25 فاجاب جميع الشعب و
قالوا دمه علينا و على
اولادنا
27: 26 حينئذ اطلق لهم
باراباس و اما يسوع فجلده و
اسلمه ليصلب
27: 27 فاخذ عسكر الوالي يسوع
الى دار الولاية و جمعوا عليه
كل الكتيبة
27: 28 فعروه و البسوه رداء
قرمزيا
27: 29 و ضفروا اكليلا من شوك
و وضعوه على راسه و قصبة في
يمينه و كانوا يجثون قدامه و
يستهزئون به قائلين السلام يا
ملك اليهود
27: 30 و بصقوا عليه و اخذوا
القصبة و ضربوه على راسه
27: 31 و بعدما استهزئوا به
نزعوا عنه الرداء و البسوه
ثيابه و مضوا به للصلب
27: 32 و فيما هم خارجون
وجدوا انسانا قيروانيا اسمه
سمعان فسخروه ليحمل صليبه
27: 33 و لما اتوا الى موضع
يقال له جلجثة و هو المسمى
موضع الجمجمة
27: 34 اعطوه خلا ممزوجا
بمرارة ليشرب و لما ذاق لم
يرد ان يشرب
27: 35 و لما صلبوه اقتسموا
ثيابه مقترعين عليها لكي يتم
ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي
بينهم و على لباسي القوا قرعة
27: 36 ثم جلسوا يحرسونه هناك
27: 37 و جعلوا فوق راسه علته
مكتوبة هذا هو يسوع ملك
اليهود
27: 38 حينئذ صلب معه لصان
واحد عن اليمين و واحد عن
اليسار
27: 39 و كان المجتازون
يجدفون عليه و هم يهزون
رؤوسهم
27: 40 قائلين يا ناقض الهيكل
و بانيه في ثلاثة ايام خلص
نفسك ان كنت ابن الله فانزل
عن الصليب
27: 41 و كذلك رؤساء الكهنة
ايضا و هم يستهزئون مع الكتبة
و الشيوخ قالوا
27: 42 خلص اخرين و اما نفسه
فما يقدر ان يخلصها ان كان هو
ملك اسرائيل فلينزل الان عن
الصليب فنؤمن به
27: 43 قد اتكل على الله
فلينقذه الان ان اراده لانه
قال انا ابن الله
27: 44 و بذلك ايضا كان
اللصان اللذان صلبا معه
يعيرانه
27: 45 و من الساعة السادسة
كانت ظلمة على كل الارض الى
الساعة التاسعة
27: 46 و نحو الساعة التاسعة
صرخ يسوع بصوت عظيم قائلا
ايلي ايلي لما شبقتني اي الهي
الهي لماذا تركتني
27: 47 فقوم من الواقفين هناك
لما سمعوا قالوا انه ينادي
ايليا
27: 48 و للوقت ركض واحد منهم
و اخذ اسفنجة و ملاها خلا و
جعلها على قصبة و سقاه
27: 49 و اما الباقون فقالوا
اترك لنرى هل ياتي ايليا
يخلصه
27: 50 فصرخ يسوع ايضا بصوت
عظيم و اسلم الروح
27: 51 و اذا حجاب الهيكل قد
انشق الى اثنين من فوق الى
اسفل و الارض تزلزلت و الصخور
تشققت
27: 52 و القبور تفتحت و قام
كثير من اجساد القديسين
الراقدين
27: 53 و خرجوا من القبور بعد
قيامته و دخلوا المدينة
المقدسة و ظهروا لكثيرين
27: 54 و اما قائد المئة و
الذين معه يحرسون يسوع فلما
راوا الزلزلة و ما كان خافوا
جدا و قالوا حقا كان هذا ابن
الله
27: 55 و كانت هناك نساء
كثيرات ينظرن من بعيد و هن كن
قد تبعن يسوع من الجليل
يخدمنه
27: 56 و بينهن مريم المجدلية
و مريم ام يعقوب و يوسي و ام
ابني زبدي
27: 57 و لما كان المساء جاء
رجل غني من الرامة اسمه يوسف
و كان هو ايضا تلميذا ليسوع
27: 58 فهذا تقدم الى بيلاطس
و طلب جسد يسوع فامر بيلاطس
حينئذ ان يعطى الجسد
27: 59 فاخذ يوسف الجسد و لفه
بكتان نقي
27: 60 و وضعه في قبره الجديد
الذي كان قد نحته في الصخرة
ثم دحرج حجرا كبيرا على باب
القبر و مضى
27: 61 و كانت هناك مريم
المجدلية و مريم الاخرى
جالستين تجاه القبر
27: 62 و في الغد الذي بعد
الاستعداد اجتمع رؤساء الكهنة
و الفريسيون الى بيلاطس
27: 63 قائلين يا سيد قد
تذكرنا ان ذلك المضل قال و هو
حي اني بعد ثلاثة ايام اقوم
27: 64 فمر بضبط القبر الى
اليوم الثالث لئلا ياتي
تلاميذه ليلا و يسرقوه و
يقولوا للشعب انه قام من
الاموات فتكون الضلالة
الاخيرة اشر من الاولى
27: 65 فقال لهم بيلاطس عندكم
حراس اذهبوا و اضبطوه كما
تعلمون
27: 66 فمضوا و ضبطوا القبر
بالحراس و ختموا الحجر
28: 1 و بعد السبت عند فجر
اول الاسبوع جاءت مريم
المجدلية و مريم الاخرى
لتنظرا القبر
28: 2 و اذا زلزلة عظيمة حدثت
لان ملاك الرب نزل من السماء
و جاء و دحرج الحجر عن الباب
و جلس عليه
28: 3 و كان منظره كالبرق و
لباسه ابيض كالثلج
28: 4 فمن خوفه ارتعد الحراس
و صاروا كاموات
28: 5 فاجاب الملاك و قال
للمراتين لا تخافا انتما فاني
اعلم انكما تطلبان يسوع
المصلوب
28: 6 ليس هو ههنا لانه قام
كما قال هلم انظرا الموضع
الذي كان الرب مضطجعا فيه
28: 7 و اذهبا سريعا قولا
لتلاميذه انه قد قام من
الاموات ها هو يسبقكم الى
الجليل هناك ترونه ها انا قد
قلت لكما
28: 8 فخرجتا سريعا من القبر
بخوف و فرح عظيم راكضتين
لتخبرا تلاميذه
28: 9 و فيما هما منطلقتان
لتخبرا تلاميذه اذا يسوع
لاقاهما و قال سلام لكما
فتقدمتا و امسكتا بقدميه و
سجدتا له
28: 10 فقال لهما يسوع لا
تخافا اذهبا قولا لاخوتي ان
يذهبوا الى الجليل و هناك
يرونني
28: 11 و فيما هما ذاهبتان
اذا قوم من الحراس جاءوا الى
المدينة و اخبروا رؤساء
الكهنة بكل ما كان
28: 12 فاجتمعوا مع الشيوخ و
تشاوروا و اعطوا العسكر فضة
كثيرة
28: 13 قائلين قولوا ان
تلاميذه اتوا ليلا و سرقوه و
نحن نيام
28: 14 و اذا سمع ذلك عند
الوالي فنحن نستعطفه و نجعلكم
مطمئنين
28: 15 فاخذوا الفضة و فعلوا
كما علموهم فشاع هذا القول
عند اليهود الى هذا اليوم
28: 16 و اما الاحد عشر
تلميذا فانطلقوا الى الجليل
الى الجبل حيث امرهم يسوع
28: 17 و لما راوه سجدوا له و
لكن بعضهم شكوا
28: 18 فتقدم يسوع و كلمهم
قائلا دفع الي كل سلطان في
السماء و على الارض
28: 19 فاذهبوا و تلمذوا جميع
الامم و عمدوهم باسم الاب و
الابن و الروح القدس
28: 20 و علموهم ان يحفظوا
جميع ما اوصيتكم به و ها انا
معكم كل الايام الى انقضاء
الدهر |
|
|